عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
229
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
فجاء النّجّارون ونصبوا « 1 » الخشب ، ونودي سفيان ، فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ، ورجله في حجر ابن عيينة . قال ؛ فقالوا : يا أبا عبد اللّه ، اتّق اللّه ولا تشمت بنا الأعداء . قال : فتقدّم إلى الأستار فأخذها ، وقال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر . قال : فمات قبل أن يدخل مكّة . قال قبيصة : رأيت الثّورىّ في المنام ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال « 2 » : نظرت إلى ربّى كفاحا فقال لي * هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد [ 93 و ] لقد كنت قوّاما إذا أظلم الدّجى * بعبرة مشتاق وقلب عميد « 3 » فدونك فاختر أىّ قصر أردته * وزرني فإنّى منك غير بعيد ولد سنة سبع وتسعين . وتوفّى سنة ستين « 4 » ومائة ، وهو ابن ثلاث وستّين سنة . روى له الشّيخان . * * *
--> ( 1 ) في م : « فنصبوا » . ( 2 ) انظر الكواكب الدرية 1 / 117 . ( 3 ) في الأصل ، ك : « وقلب عتيد » . ( 4 ) كذا ورد في النسخ ، وقد حكى ابن سعد الإجماع على أنه توفى سنة إحدى وستين ، وذكر الخطيب البغدادي أنه توفى سنة إحدى وستين ، وحكى قولا أنه توفى سنة اثنتين وستين ، ثم قال : « وسنة إحدى وستين أصح » . انظر تاريخ بغداد 9 / 172 .